محمد بن طولون الصالحي

388

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

يدعى رحلة مصر ، وانجفل الناس اليه من الأقطار طلبا لعلو الاسناد ، وخرّج له الشيخ علاء الدين أبو الحسن علي بن بلبان المقدسي مشيخة وسماها ب ( أسنى [ ص 117 ] المقاصد وأعذب الموارد ) وخرج له مشيخة أخرى الحافظ جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد اللّه الظاهري الحنفي ، وذيل عليها الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزي ، وافرد له شيخنا المحدث جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن عبد الهادي ترجمة في مؤلف لخصتها في أوائل مشيخته الظاهرية وأكثر فيها من نظمه . ومات في ثاني ربيع الآخر سنة تسعين وستمائة ودفن بسفح قاسيون . * * * ومنهم - أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن بكير المقدسي النابلسي ثم الدمشقي الحنبلي الفقيه المحدث مسند الدنيا شهاب الدين أبو العباس . ولد في سنة خمس وسبعين وخمسمائة بجبل نابلس ، وتفقه على الشيخ موفق الدين واعتنى بالحديث فرحل فيه فسمع وقرأ وكتب الكثير وجمع وحصل ، فسمع بدمشق من يحيى بن محمود الثقفي وأحمد بن الموازيني وعبد الرحمن بن علي الخرقي وابن صدقة والخشوعي والجنزوي وغيرهم ، وبحلب من الافتخار الهاشمي ، وبحران من أبي الثناء الحراني ، وبالموصل من أبي الحسن علي بن هبل وإبراهيم بن المظفر البرتي ، وببغداد من ابن كليب وابن المعطوش « 1 » وابن الجوزي وجماعة ، وأجاز له خطيب الموصل وابن شاتيل وعبد المنعم الفراوي وأبو السعادات القزاز ، وجمع منهم لنفسه مشيخة لطيفة ، وخرج له ابن

--> ( 1 ) كذا في الأصل وفي ذيل طبقات الحنابلة مخطوطة الظاهرية ، تاريخ ، رقم 61 بالسين المهملة وفي رقم 60 حكت النقط من فوق السين .